أخبار عاجلة
الرئيسية > أخبار السعودية > بين نور التميز وظلام الحسد..

بين نور التميز وظلام الحسد..

صحيفة همة نيوز بقلم أ. ماجد إبراهيم الغنيم ..

الحسد نار لا تحرق إلا صاحبها، لكنها قبل أن تخمد، قد تحاول إطفاء كل شمعة يراها نورها ساطعًا.

فكم من مبدع حُورب، وكم من متميز أُقصي، لا لشيء إلا لأن نجاحه كشف عن قصور الآخرين، ولأن تميزه أضاء عتمة فشلهم.

هذا الحسد ليس شعورًا فرديًا دائمًا، بل قد يتخذ أشكالًا جماعية، حيث تتكتل النفوس المريضة خلف قائدها،

ويساندون ظلمه، ويبررون أفعاله، ويشاركون في حرمان الآخرين من حقوقهم ومساحاتهم.

عدالة السماء لا تُقيدها قوانين الأرض
عندما يتم استخدام القوانين والأنظمة كأدوات للظلم، وتُستغل المناصب لإقصاء الموهوبين،

يشعر المرء أن كل الأبواب قد أُغلقت في وجهه !

قد ينجح الظالم في إخماد الأصوات، ومنع الأقلام من التعبير، لكنه لن يملك أبدًا قوة منع دعوة ترفع في جوف الليل، أو دمعة تسكب بحرقة، أو استجارة بالله من شره.

فهناك قوة أعلى من كل القوانين، وعدالة أسمى من كل النظم البشرية. تلك هي عدالة السماء، التي لا تغفل عينها عن المظلوم، ولا تنسى حقًا هُضم.
“حسبي الله ونعم الوكيل”… قوة لا تُقهر!!

هذه العبارة ليست مجرد كلمات تُقال، بل هي سلاح المظلوم الذي لا يُهزم.

إنها إعلان تفويض مطلق للأمر كله إلى خالق الكون، اعتراف بالعجز أمام قوة الظالم، ولكنه عجز لا يولد اليأس، بل يولد ثقة عمياء في قدرة الله على قلب الموازين في لحظة. “حسبي الله ونعم الوكيل” !!

هي المعجزة التي لا تحتاج إلى زمن لتتحقق، فهي تحول الدعاء من مجرد رجاء إلى يقين بالاستجابة.

قد يؤجل الله العقاب، وقد يُمهل الظالم، لكنه لا يهمل أبدًا.

فلكل أجل كتاب، ولكل ظالم نهاية، مهما طالت أيامه أو زادت قوته.

إن ما كتبته هو تذكير بأن الصراع ليس صراعًا ماديًا فقط، بل هو صراع روحي، وأن من يمتلك الثقة في عدالة ربه، لا يمكن أن ينهزم. فلو مُنع القلم، لن تُمنع دعوة، ولو سُدت الأبواب، لن تُسد أبواب السماء .

عبدالله بورسيس

عن عبدالله بورسيس

شاهد أيضاً

جوزيه قوميز يمنح لاعبي الفتح راحة لثلاثة أيام خلال فترة التوقف الحالية..

Share this on WhatsApp صحيفة همة نيوز : نايف العلي.. منح المدير الفني للفريق الأول ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com